الشيخ باقر شريف القرشي

195

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

إنّ الثورة الإسلامية الكبرى أعظم ثورة إصلاحية عرفتها الإنسانية في جميع مراحل تأريخها . . . إنّها ثورة الفكر ، وثورة القيم الكريمة على التخلّف والانحطاط ، إنّها ثورة العلم على الجهل ، وثورة الفقراء والمستضعفين على أسيادهم المستعبدين . . إنّها الثورة العظمى التي أقامت هيكلا رفيعا للتطوّر والابداع في جميع مراحل هذه الحياة . إنّ الثورة الإسلامية العظمى التي فجرّها الرسول صلّى اللّه عليه وآله في مكّة قد أوجدت زلزالا مدمّرا للحياة الفكرية والاجتماعية والاقتصادية في ذلك المجتمع الذي كان فيه ، وكانت أشدّ هولا ، وأعظم محنة على طغاة القرشيّين ، فقد استهدفت تدمير معتقداتهم ، وإقصاء عاداتهم وتقاليدهم التي كانوا يؤمنون بها ، ودعتهم إلى نظام مشرق جديد يفتح لهم آفاقا من العزّة والكرامة لم يألفوها ، ولم يحلموا بها من قبل ، وهذه صور مشرقة من بنود الثورة الإسلامية . 1 - تحطيم الأصنام : أمّا الأصنام فكانت مسرحا للحياة الفكرية والعقائدية في مكّة وما جاورها ، فقد اتّخذها المجتمع آلهة يعبدونها من دون اللّه تعالى ، وقد علّقت على جدران الكعبة ما يزيد على ثلاثمائة صنم ، وكان أعظمها مكانة وأعزّها شأنا عندهم الأصنام التالية : - هبل .